محمد طاهر الكردي
154
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
ارتفاع كل منهما ستة أمتار وعرضه ثلاثة ، وهما مبنيان بالحجر والملاط الجيد ، والذي بناهما محمد أو أحمد بن المقتدر الراضي باللّه سنة ( 315 ) هجرية . انتهى كذا في مرآة الحرمين ، انتهى من الغازي . قال في مرآة الحرمين وطول هذا المسجد 16 مترا في عرض 15 مترا وارتفاع 4 أمتار ومكتوب في محرابه : بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . - إلى - مِنَ الْمُهْتَدِينَ ، هذا مسجد السيدة عائشة ، رضي اللّه عنها ، مجدده السلطان محمود في أول جمادى الثانية سنة ( 1011 ) ، وخلف هذا المسجد حوض ، أعد لخزن المياه ، طوله 24 مترا وعرضه 19 مترا وعمقه 3 أمتار وسطحه مواز لسطح الأرض بالحجر والملاط والجيد ، وفي كل من الجهة الشمالية والجنوبية سلم يوصل إلى قاعة يتكون من سبع درجات . انظر : صورة رقم 197 ، موضع صلب خبيب انظر : صورة رقم 198 ، أعلام التنعيم من البعيد وهناك أيضا صهريج كبير كان يمتلئ من السيول ويتوضأ منه المعتمرون وهذا الصهريج قديم . . . إلخ حيث ذكر أن سنان باشا الوزير المجاهد ، لما حج سنة ( 978 ) أمر بإصلاح بئر كان قد ملأها التراب ، وإقامة ساقية ومجرى هناك ، ليجري الماء من البئر إلى هذا الصهريج وإلى الخزان السابق . ومن وراء هذا المسجد نحو مئات الأمتار إلى جهة الجبل الواقع في الحل ، موضع صلب الصحابي خبيب بضم الخاء المعجمة رضي اللّه تعالى عنه ، صلبه المشركون جهة التنعيم بعد أن أخرجوه من حدود الحرم ، وإليك قصته وصورة موضع صلبه رضي اللّه تعالى عنه . هذه الصورة فيها بناء ظاهر كأنه منارة صغيرة يقال أنه موضع صلب خبيب وهو يقع بعد مسجد التنعيم بنحو مائتي متر ، في الحل لا في الحرم بقرب الجبل . وكانت هذه البناية الصغيرة موجودة إلى سنة ( 1377 ) ألف وثلاثمائة وسبع وسبعين هجرية وقد شاهدناها بأنفسنا ثم لا ندري هل بقيت في موضعها أم هدمت بعد ذلك ، وغالب الظن أنها هدمت بعد تلك السنة فإننا لم نذهب إلى تلك الجهة وخبيب بضم الخاء المعجمة وبالتصغير هو خبيب بن عدي الأوسي الأنصاري ، وهو من السابقين في الإسلام ، قتله المشركون ، رضي اللّه تعالى عنه ، بمكة في التنعيم بالحل وترجمته في كتاب الإصابة في تمييز الصحابة فراجعها هناك إن